عودة متحف "آيا صوفيا " الى مسجد بعد 85 عاماً

"آياصوفيا" اليوم يعود كمسجد للمسلمين بقرار رسمي طال انتظاره وطال الجدل فيه وموقع من رئيس تركيا "رجب طيب أردوغان"
واليوم في تغريده له عبر حسابه الرسمي على تويتر الناطق باللغة العربية بارك الرئيس التركي لجميع المسلمين عودة " آيا صوفيا " من كنيسة ثم متحف والان مسجد.
وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قرار إعادة فتح مسجد آيا صوفيا أمام المصلين المسلمين، وتحويل إدارته إلى رئاسة الشؤون الدينية، وذلك على إثر إصدار حكم قضائي بإبطال قرار مجلس الوزراء عام 1934، والذي بموجبه جرى تحويل آيا صوفيا من مسجد إلى متحف.
 وفي الثاني من يوليو/تموز الجاري عقدت إحدى المحاكم الإدارية العليا في البلاد جلسة خاصة للنظر في القضية، انتهت بالإعلان عن صدور قرار نهائي في القضية خلال خمسة عشر يوماً كحد أقصى، وهو ما صدر الجمعة بإلغاء قرار تحويل أياصوفيا إلى متحف وعودته الى مسجد.




قصة آيا صوفيا

يعتبر مبنى آيا صوفيا صرح فني ومعماري فريد من نوعه، وهو موجود في إسطنبول بمنطقة السلطان أحمد بالقرب من جامع السلطان أحمد.



لقد كان مبنى آيا صوفيا على مدار 916 عام كتدرائية ولمدة 481 عام مسجداً ومنذ عام 1935 أصبح متحفاً، وهو من أهم التحف المعمارية في تاريخ الشرق الأوسط.
وقد استمرت الكنيسة في الاستخدام كمركز للدين المسيحي لفترة طويلة حتى دخول الدين الإسلامي عام 1453م للقسطنطينية وكان لا يوجد للمسلمين في المدينة "جامع" ليصلوا فيه "الجمعة" التي تلت الفتح، فلم يسعف الوقت من تشييد جامع جديد في هذه المدة الزمنية الضئيلة، فأمر السلطان بتحويل "آيا صوفيا" إلى جامع، ثم بعد ذلك قام بشرائها بالمال، وأمر كذلك بتغطية رسومات الموزائيك الموجودة بداخلها ولم يأمر بإزالتها، حفاظًا على مشاعر المسيحين، وما زالت الرسومات موجودة بداخلها إلى الآن.
وقد كان الفتح على يد السلطان محمد (الفاتح) ابن السلطان مراد الثاني الذي أكمل حلم والده وقام بفتح القسطنطينية (إسطنبول حاليا) وأمر بأن يؤذن فيها عندما دخل مدينة القسطنطينية وقام السلطان محمد الفاتح بأداء أول صلاة فيها وهي ركعتين شكرا لله على هذا الفتح العظيم ثم أضاف لها المآذن الأربعة حولها، والتي تعتبر مآذن إسطوانية الشكل ذات قمة مخروطية والتي أضافت إلى هذا المكان وزادته رونقا وجمالا ولم تؤثر على عمارته البيزنطية وظلت أيا صوفيا مسجداً حتى بداية القرن العشرين حيث قام"مصطفى كمال أتاتورك "بتحويل المبنى إلى متحف 
1935م لذي أنهى حكم الخلافة العثمانية عام 1923 وأعلن قيام جمهورية علمانية بدلا عنها, والان 10/7/2020 تعود الى مسجد ويرفع فيها الاذان وتقام بها الصلوات.

آيا صوفيا ملكية شخصية وليست عامة متنازع عليها.


اثارت اخبار ووثائق في الفترة السابق ردود افعال متفاوتة ومفادها بأن" آيا صوفيا "ملكية فردية ووقف شخصي وباعها مالكيها الأولون ، وقبضوا ثمنها,
بعد أن فتح السلطان محمد الفاتح القستنطينية ، لم يضع يده على كنيستها مع أن المدينة سقطت في حرب وأخذت عنوة
وإنما اتصل بقساوسة الكنيسة وعرض عليهم  شراء مبنى ايا صوفيا من ماله الخاص . وليس من مال السلطة .  ومع أنه كان بإمكان السلطان حسب قانون الحرب في ذلك العصر أن يضع يده على الكنيسة كمنتصر ولاحرج في ذلك إلا أنه قرر أن يعقد بينه وبين القائمين على الكنيسة صفقة شخصية ليس لها علاقة بمكانته كفاتح أو كقائد عسكري أو كسلطان ..
تم التفاوض على الصفقة والاتفاق على الثمن وتم إجراء العقد حسب أصوله في إيجاب وقبول . كما تم الاتفاق على طريقة الدفع, ولما كانت ميزانية السلطان الشخصية لا تفي بسداد كامل المبلغ الذي يبدو انه كان كبيرا فقد تم تسديده او جزء منه بموجب سندات دين كتبها المشتري محمد الفاتح على نفسه وسددها حين استحقاقها.
بعد ان تمت عملية الشراء  قام رحمه الله تعالى  بإنشاء وقف خاص وقام بتسجيل العقار باسم هذا الوقف  وتم تطويب العقار " أيا صوفيا "على اسم الوقف
وهذا ما هز تركيا قبل اسابيع بحيث تمت مراجعة يدوية ل 27 الف مستند ، وجد بينها سند ملكية اصلي ( طابو ) يظهر بوضوح ملكية خاصة للعقار .





تمديد الاقامات والزيارت والخروج وعودة ثلاث اشهر مجانا بأمر من خادم الحرمين الشريفين