كان #موسم_الحج في مدينة #دمشق يعدّ في طليعة موارد العيش، حيث يدرّ الأرباح الطائلة أهل دمشق



وكانت دمشق أثناء حكم #العثمانيين تنعم بأهمية خاصة جداً على اعتبارها (باباً للكعبة) كما دعوها آنذاك. ولذلك دأب #السّلاطين العثمانيون على ترميم طريق الحج  وتعميرها وتوفير الأمن في ربوعها،و كان لها جنود معينون لحراستها ولتأمين المياه للحجّاج في ذهابهم وإيابهم. وبوجه الخصوص، نال الحج ومعه دمشق عناية خاصة من #السلطان_عبد_الحميد، ولذلك لا نعجب أن منصب #محافظ_الحج كان لا يقل عن منصب الوالي.


وكانت دمشق نقطة التقاء الحجاج الذي يفدون إليها بطريق البر منذ شهر رجب من كل عام من بلاد ما وراء النهر و #إيران و #الأفغان و #السند و #العراق و #الأناضول وسواها، فيجتمعون في دمشق ويتاجرون مع #أهل_الشام  وكان البعض من تجار #حمص و #حماه و #حلب يأتون إلى دمشق في موسم الحج ويشتركون بهذه التجارة.


ثم يضاف إلى هؤلاء الحجاج من يريد أداء الفريضة من #السوريين أيضاً، فيبلغون في بعض السنين زهاء خمسة آلاف حاج بين رجال ونساء وخدّام يؤلفون الركب الشامي الذي يسير بانتظام ويقوده محافظ الحج (أو أمير الحج) الذي كان يعيّن من قبل السلطان شخصياً، لتأمين راحة #الحجاج. وكان #أمير_الحج الشامي آنذاك عبد الرحمن باشا اليوسف، الذي شغل هذا المنصب خلال الفترة الواقعة بين عام 1892-1918. 

الصورة لأمير الحج #عبد_الرحمن_باشا_اليوسف