الثّوم الثّوم أو ما يعرف علمياً باسم (Allium sativum) هو نبات عُشبيّ ثُنائي الحَول، وهو من النباتات التي تُزرع في جميعِ
الأقاليم في العالم، وهو من أقدم النباتات التي عُرفت على مرّ العصور، وقد عرفت في العديد من الحضارات القديمة بصفاتها الوقائية والعلاجية؛ حيث كانت مستعملةً في الطب العربي والهندي والصيني القديم لعلاج العديد من الأمراض. من ميّزات الثوم أنّه يأتي من بصلةٍ تحت أرضية؛ وهذه البصلة تتكوّن من عدد من الفصوص المتلاصقة المنفصلة والمتّصلة من المنتصف فقط "'
 وقد اعتبرها الطبيب اليوناني جالينوس ترياقاً عاماً لجميع الأمراض




يتركب الثوم بشكلٍ أساسيٍّ

 من مركبات محتوية على الكبريت والحمض الأميني س-ألليل السيستين، ويحتوي الثوم غير المهروس على مادة الألليل التي تتحول إلى الألليسين عند هرسها وتفاعل الأللين مع إنزيم الألينيز، ويعطي الأليسين الرائحة المميزة للثوم، ثم ينتج عن الأليسين العديد من المركبات الأخرى، ويقاس نشاط الثوم وعمله عن طريق محتواها من الأليسين . ويتميّز الثوم أيضاً برائحته النفّاثة، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين من دخول المسجد بعد أكله حتى لا تؤذي رائحته المصلّين، وأخبر أنّ ما يؤذي الناس يؤذي أيضاً الملائكة أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث العلاقة ما بين تناول الثّوم وفوائده الوقائية والعلاجية من مشاكل صحيّة متعدّدة سنتطرق إلى ذكرها في هذا المقال.


 فوائد الثّوم تتعدد فوائد الثوّم وتختلف طرق أخذه

 ومن فوائده: خفض مستوى الكولسترول وضغط الدم: ويعتبر هذا الاستخدام هو الأكثر شيوعاً للثوم ، حيث وجدت العديد من الدراسات أنّ تناول الثوم يقلّل من مستوى الكولسترول الكلّي في الدم، ومن مستوى الكولسترول السيئ (LDL)، إضافةً إلى أنّ العديد من الدراسات أثبتت أن تناول الثوّم بشكلٍ منتظم يساهم في خفضِ ضغط الدم ،عن طريق تأثيرها في ارتخاء عضلات الأوعية الدموية  عن طريق رفع إنتاج أكسيد النيتريك الذي يعمل على توسيع وارتخاء الأوعية الدموية . الوقاية والعلاج من أمراض القلب والأوعية الدموية: حيث إنّه يحارب تصلّب الشرايين وتراكم الخثرات والتجلطات، وكما وذكر في النقطة السابقة، فإنّ تأثير الثوم المثبت في العديد من الدراسات في خفض ضغط وكولسترول الدم بالإضافة إلى أثرها في تخفيض الدهون الثلاثية يساهم في أثرها الوقائي والعلاجي في أمراض القلب والشرايين  مكافحة الأمراض المعدية: استخدم الثّوم منذ قرون لعلاج الكثير من الأمراض المعدية التي تشمل العديد من أنواع البكتيريا والفيروسات والفطريات، وفي الأبحاث الحديثة وجد أنّ للثوم آثاراً فعّالةً في محاربة العديد من أنواع البكتيريا الموجبة والسالبة الجرام، حيث إنّ مادة الألليسين تقاوم إنزيمات البكتيريا، كما وجدت العديد من الدراسات آثاراً فعالةً للثوم في محاربة البروتوزوا، ولذلك تستخدم كعلاج لداء الجاريا الطفيلي الذي يصيب الجهاز الهضمي مسبباً العديد من الأعراض، كما وجد له دور فعّال في محاربة العديد من أنواع الفطريات. لا توجد دراسات كافية لتأكيد أثر الثوم على الزكام ويبقى الدليل العلمي لأثر الثوم على الزكام غير واضح ويحتاج إلى المزيد من الأبحاث. الوقاية والعلاج من السرطان: وجدت الأبحاث أنّ الثوم يحتوي على العديد من المركّبات المحاربة للسرطان، وخاصةً المواد المحضرة بالمستخلصات الزيتية مثل مادة (دياليل) التي لها دورٌ فعّال في مُحاربة خلايا سرطان الثدي، وتشمل الميكانيكيات التي تحارب بها المركبات المختلفة في الثوم الخلايا السرطانية تنشيط الإنزيمات التي تقوم بإبطال مفعول المواد المسرطنة، والتعارض مع تكوين الأحماض النووية (DNA) للخلايا السرطانية . التخلص من الجذور الحرة التي تُسهم في تكوين الخلايا السرطانية، ومنع تكاثر ونمو الخلايا، وتعطيل نمو الأوعية الدموية في السرطان، وقد وجد أنّ معدّل نمو الخلايا السرطانية يقل باستخدام الثوم، كما استنتج المعهد الوطني الأمريكي أنّ الثوم هو أعلى المواد الغذائية احتواءً للمواد المحاربة للسرطان. وفي التجارب الحيوانية، وجد أثر للثوم ومكوناته في منع تطور الخلايا السرطانية في الأورام المحفزة كيميائياً في كلّ من: سرطان الكبد، وسرطان القولون، وسرطان البروستات، وسرطان المثانة، وسرطان الغدد اللبنية، وسرطان المريء، وسرطان الرئة، وسرطان الجلد، وسرطان المعدة، كما أنّ الثوم يرفع من قدرة جهاز المناعة على محاربة الخلايا السرطانية. الثوّم وداء السكري: وجدت العديد من الدراسات على حيوانات المختبر أثراً فعّالاً للثوم في تخفيض مستوى سكر الجلوكوز في الدم، كما وجدت أثراً في تخفيض كولسترول ودهون الدم في حيوانات التجارب المصابة بالسكري، غير أنّ أثر نتائج الدراسات التي أجريت على الإنسان لا زالت متضاربة في أثره على سكر الدم، إلا أنّها أوضحت أثراً فعّالاً له في محاربة الكولسترول ودهون الدم في الأشخاص المصابين بالسكري. وقد وجدت دراسة أجريت لمدة اثني عشر أسبوعاً أنّ مستخلص الثوم مع دواء السكري (الميتفورمين) يخفّض من سكر الدم بشكلٍ أكبرٍ من الميتفورمين وحده، كما وجدت بعض الدراسات أثراً فعّالاً لتناول مستخلصات الثوم لفتراتٍ طويلةٍ على سكر الدم، في حين أنّ بعض الدراسات لم تصل لنفس النتيجة، ووجدت بعض الدراسات أثراً فعّالاً لمستخلصات الثوم في تحسين حالات مقاومة الإنسولين. الثّوم ومحاربة الصلع: هناك بعض الدلائل العلمية على فائدة الثوم في تحسين نموّ الشعر من خلال استخدامه كمستحضر موضعيّ مع غيره من المستحضرات؛ حيث إنّه يساعد في محاربة مرض الثعلبة . الثّوم وفطريات الجلد: يستعمل البعض زيت الثوّم على بشرته لعلاجِ الالتهاب الفطريّ محاربة الشيخوخة: للثوم دور مثبت كمضاد أكسدة يحمي الخلايا ويحارب شيخوختها المبكرة. خسارة الوزن: تقترح بعض الدراسات أثراً للثوم في محاربة السمنة والوزن الزائد




. التأثيرات السلبية للثوم وتفاعله مع الأدوية بشكل عام



يعتبر تناول الثوم بكميّاتٍ متوسطة مع الطعام آمناً ولا تنتج عنه سمية أو آثار سلبية، ولكن هناك بعض الحالات التي تنتج عنها آثار سلبية في حال تناوُل كميّات علاجيّة أو حبوب مستخلصات الثوم، ومن أبرزها : تناول خمسة فصوص من الثوم أو أكثر في اليوم الواحد قد يُسبّب حرقةً في المعدة أو شعوراً بالانتفاخ، وقد يُسبّب الحساسية والطفح الجلدي وبعض أعراض الجهاز الهضمي الأخرى. نظرا للأثر الفعّال للثوم على تقليل تكون الخثرات، يجب أخذ الحيطة عند تناوله مع الأسبرين أو أيّ من الأدوية المضادة للتخثر مثل: الوارفارين وغيره، أو عند استعمال مكملّات غذائية أخرى تساعد في تميّع الدم، مثل: عشبة الجنكة بيلوبا أو الأحماض الدهنية أوميغا 3. نظراً للأثر الفعّال للثوم في تخفيض الكولسترول والضغط ودهون الدم، يجب أخذ الحيطة عند تناول كميّات علاجية منه من قبل الأشخاص الذين يتناولون أدوية الضغط والكولسترول أو غيرها من المكمّلات الغذائية التي تخفض الضغط أو الكولسترول. إنّ أكثر تفاعل سيّئ للثوم مع الأدوية يظهر في دواء فيروس مرض نقص المناعة (ساكوينافير)؛ حيث أوضحت دراسة أنّ استعمال مستخلصات الثوم بتركيز 4.64 مليجرام من الألليسين في الكبسولة أي ما يعادل الكمية الموجودة في فصين من الثوم يُخفّض مستوى هذا الدواء في الدم بنسبة 51%. يجب أن لا تتناول المرضعات الثوم بكميّات علاجية. لا يُتناول الثوم بكميّاتٍ علاجية إذا كنت تأخذ أيٍّ من الأدوية التي تتفاعل معه ويجب استشارة الطبيب قبل ذلك.


التخلّص من رائحة الثّوم



رغم فوائد الثّوم الكثيرة والمتنوّعة، إلّا أنّ شريحة كبيرة من الناس تتجنّب تناوله بسبب رائحته غير المحبّبة والمزعجة، وللتخلّص من رائحة الثّوم بعد تناوله هنالك طرق عديدة يمكنها المساهمة في إزالة رائحة الثّوم؛ كأن يتناول الشخص تفّاحةً بعد الثّوم أو يمضغ ورق النعناع الطازج أو الهيل، كما يمكن شرب منقوع القُرنفل أيضاً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ